Sport.Ta4a.Us المكتبة الرياضية > البحث العلمى > منهج البحث العلمى


منهج البحث العلمى


20 فبراير 2018. الكاتب : Tamer El-Dawoody

منهج البحث العلمي :

يتكون هذا الاصطلاح من ثلاث كلمات هي: كلمة منهج، وكلمة بحث، وكلمة العلمي.

- أما كلمة منهج : فهي مصدر بمعنى طريق ، سلوك. وهي مشتقة من الفعل نهج بمعنى طرق، أو سلك، أو اتبع.

- أما كلمة البحث: فهي مصدر بمعنى الطلب ، التقصي..، وهي مشتقة م ن الفعل : بحث بمعنى طلب، أو تقصى، أو فتش، أو تتبع، أو تمرس، أو سأل، أو حاول، أو اكتشف.. ومن هنا فكلمة منهج البحث تعني: القانون أو المبدأ أو القاعدة التي تحكم أي محاولة للدراسة العلمية وفي أي مجال. ومناهج البحث متعددة ، ومتجددة طبقاً لتعدد أنواع العلوم ، وتجددها. وهي تشترك جميعها بخطوات وقواعد عامة تشكل الإطار الذي يسلكه الباحث في بحثه، أو دراسته العلمية، أو تقييمه العلمي لأي حقيقة علمية.

- أما كلمة العلمي لغة : فهي كلمة منسوبة إلى العلم ، وهي بمعنى المعرفة ، والدراية ، وإدراك الحقائق . والعلم يعني الإحاطة والإلمام ب الأشياء، والمعرفة بكل ما يتصل بها ، بقصد إذاعتها بين الناس. وقد عرض الباحثون تعريفات شتى للبحث العلمي، وهم في كل تعريف يصدر الواحد منهم عن منظور خاص، وتصور شخصي يصعب معه الشمول، كما نرى بعضهم حدد معنى البحث على أساس ميدانه :

فالبحث في العلوم التجريبية له تعريف محدد  ·

والبحث الأدبي له منحى معين.

والبحث الديني قد يكون له مفهوم يختلف عنها جميعا .

وعلى ضوء ذلك يمكننا تعريف منهج البحث العلمي بشكل عام بأنه:

  

" التقصي المنظم بإتباع أساليب ومناهج علمية تحدد الحقائق العلمية بقصد التأكد من صحتها أو تعديلها أو إضافة الجديد إليها ".

 

أو هو :" الطريق أو الأسلوب الذي يسلكه الباحث العلمي في تقصيه للحقائق ·العلمية في أي فرع من فروع المعرفة ، و في أي ميدان من ميادين العلوم النظرية و العملية ".

 

وبتعبير آخر هو: " سبيل تقصي الحقائق العلمية، وإذاعتها بين الناس ".

فالبحث العلمي يستند أصلاً إلى منهج ثابت ومحدد، تحكمه خطوات، تشكل قواعد، وأصول لا يجب التقيد بها من قبل الباحث.

    ويعتمد البحث العلمي على المناهج المختلفة تبعاً لموضوع البحث، والمنهج العلمي هو الدراية الفكرية الواعية التي تطبق في مختلف ا لعلوم تبعًا لاختلاف موضوعات هذه العلوم، وهو قسم من أقسام المنطق. وليس المنهج سوى خطوات منظمة يتبعها الباحث في معالجة الموضوعات التي يقوم بدراستها إلى أن يصل إلى نتيجة معينة، وبهذا يكون في مأمن من اعتقاد الخطأ صوابًا أو الصواب خطأ .

وبناء على ما تقدم يمكن تحديد أهداف المعرفة العلمية وماهيتها ، بالأتي

  • الفهم : يوصف العلم بأنه لا يهدف إلى جمع البيانات والإحصائيات وتصنيف المعلومات وتحديد الظواهر حسب ، بل في إيجاد تفسير أو فه محدد لها وكيفية تلازم الأحداث والظواهر المدروسة زمانيا ومكانيا ، من خلال التواصل إلى إطلاق التعميمات ، مما يؤدي الى صياغة نظرية علمية (<!--[if !supportFootnotes]-->[1]) .
  •   
    • التنبؤ : لا يقف العلم عند حد التوصل إلى تعميمات أو تصورات نظرية معينة لتفسير الأحداث والظواهر ، وإنما يهدف إلى التنبؤ بما يمكن أن يحدث إذا طبقنا هذه التعميمات في مواقف جديدة غير تلك التي تنشأ عنها أساسا ، ولكي تكون التنبؤات مقبولة علميا فأنه ينبغي التحقق من صحتها ولكي توضح معنى التنبؤ نأخذ المثال الأتي :
 

    ظاهرة التمدد الطولي للأجسام المعدنية بالحرارة والذي يحدث نتيجة لحركة جزيئات المادة التي تتكون منها الأجسام المعدنية فأن فهمنا العوامل والأسباب التي المفسرة لهذه الظاهرة يساعد في التنبؤ بأن قضبان السكك الحديدية سوف تتمدد وتتقوس بتأثير الحرارة في فصل الصيف وكذلك بتأثير الحرارة الناتجة عن احتكاك عجلات القطار بها ، مما ينشأ خطر خروج القطار عن هذه القضبان أو انقلابه وذلك إذا لم تترك مسافات كافية بين أجزاء القضبان بعضها والبعض الآخر(<!--[if !supportFootnotes]-->[2]) .

  
  • التحكم : وهو نتيجة من نتائج العلاقة بين الفهم والتنبؤ ، ذلك لأن قدرتنا في التحكم تعني سيطرة أكبر على الظواهر من خلال المعرفة الدقيقة للأحداث والظواهر .
  

تعريف البحث العلمي

 

تتعدد تعريفات البحث العلمي على تعريف محدد ولعل ذلك يرجع إلى تعدد أساليب البحث وعدم التحديد في مفهوم العلم ،ويمكن عرض بعض التعريفات في ما يلي:

  

١ - يعرف فان دالين البحث العلمي بأنه" محاولة دقيقة ومنظمة وناقدة للتوصل إلى حلول لمختلف المشكلات التي توجهها الإنسانية ،وتثير قلق وحيرة الإنسان " .

  

  ٢ - ويعرف (Whitny) بأنه" استقصاء يهدف إلى اكتشاف حقائق وقواعد عامة يمكن التأكد من صحتها. "

 

٣ - ويعرف بولنسكي  (Polansky) بأنه" استقصاء منظم يهدف إلى اكتشاف معارف والتأكد من صحتها عن طريق الاختبار العلمي. "

 

٤ - ويعرفه فاخر بأنه" البحث النظامي والمضبوط والتجريبي عن العلاقات المتبادلة بين الحوادث المختلفة ".

  

وعلى الرغم من تعدد هذه التعريفات فإنها تشترك جميعها في النقاط التالية : 

 

١ - البحث العلمي محاولة منظمة أي أنها تتبع أسلوبا أو منهجاً معيناً ولا تعتمد على الطرق غير العلمية مثل الخبرة والسلطة وغيرها .

 

٢ - البحث العلمي بهدف إلى زيادة الحقائق التي يعرفها الإنسان وتوسيع دائرة معارفه،وبذا يكون أكثر قدرة على التكيف مع بيئته والسيطرة عليها.

 

٣ - البحث العلمي يختبر المعارف والعلاقات التي يتوصل إليها ولا يعلنها الا بعد فحصها وتثبيتها والتأكد منها تجريبياً.

 

4- البحث العلمي يشمل جميع ميادين الحياة وجميع مشكلاتها ويستخدم في المجالات المهنية والمعرفية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية على حد سواء .

  

أنماط البحث العلمي

 

١- البحوث التي تسعى للكشف عن الحقيقة

 

٢- البحوث التي تعنى بالتفسير النقدي

 

٣- البحوث الكاملة 

  
  •  النمط الأول  :معناه محاولة الباحث الكشف عن الحقائق المعينة في دراسة دون محاولة الوصول إلى نتائج ومن ثم تعميمها أو الاستفادة منها في إيجاد حلول لمشكلة ما فمثلا : الباحث في التاريخ الاقتصادي يحاول أن يجمع الحقائق والمعلومات المختلفة عن تطور التاريخ الاقتصادي من خلال الوثائق والمراجع والأدبيات الاقتصادية ينسقها ويرتبها بشكل منطقي وبأسلوب علمي وتعتبر دراسة هذه بحثا وان لم يصل الباحث إلى نتائج يمكن تعميمها 
  
  • النمط الثاني : تعتمد هذه البحوث أساسا على المنطق والقدرة على التحليل والاستنباط ومحاولة الوصول إلى النتائج النهائية بشرط أن تكون قائمة على مناقشات واسعة وأدلة وشواهد وحقائق عدة وهذا يعني المشاكل التي ترتبط بالأفكار أكثر من ارتباطها بالحقائق هي محور هذه البحوث وهي تطبق في فروع المعرفة الإنساني الأدب والتاريخ  .
  • النمط الثالث : وهي البحوث التي تحتوي على مشكلة محدودة يمكن الوصول لحلول ناجزه لها بالأسلوب العلمي الذي يختاره الباحث باعتماده الحقائق القابلة للبرهان وتحليلها وتبويبها للوصول إلى الثبات المنطقي للفروض ويضم :- 

-  البحث الكامل النظري : وهي البحوث التي تهدف لإغناء المعرفة العلمية من خلال الدراسات النظرية الدقيقة للتوصل إلى حلول كاملة ومطلقة  .

-  البحث التطبيقي : وهو البحث الذي يحاول إيجاد حلول ما لمشكلة محددة عن طريق اعتماد الحقائق والبراهين بتسلسل عقلي ومنطقي دون الإسناد إلى نظرية محددة في هذا المجال. 

- البحوث الأساسية : وهي بحوث التي تعنى بدراسة مشكلة عامة مع تطبيق الدراسة على مجال ما

- البحوث العملية : وهي البحوث التي تعنى بدراسة مشكلة عملية في إطار محدد .

  

خصائص البحث العلمي

 
  • الموضوعية : وتعني أن تكون خطوات البحث العلمي كافة قد تم تنفيذها بشكل موضوعي وليس شخصي متحيز . ويحتم هذا الأمر على الباحثين أن لا يتركوا مشاعرهم وآراءهم الشخصية تؤثر على النتائج التي توصلوا أليها  بعد تنفيذ مختلف مراحل أو الخطوات المقررة للبحث العلمي
  •  الدقة وقابلية الاختبار : أي أن تكون الظاهرة أو المشكلة موضع البحث قابلة للاختبار أو الفحص . كما تعني بضرورة جمع ذلك الكم والنوعية من المعلومات الدقيقة التي يمكن أن يوثق بها والتي تساعد على اختيارها إحصائيا .
  •  إمكانية تكرار النتائج : إي يمكن الحصول على نفس النتائج تقريبا بإتباع المنهجية العلمية نفسها وخطوات البحث مرة أخرى وتحت نفس الظروف الموضوعية والشكلية مشابهة .
  •  التبسيط والاختصار : يتطلب إي عمل بحثي الكثير من الجهد والمال والوقت الأمر الذي يحتم السعي الحثيث إلى التبسيط والاختصار
  •  أن يتناول البحث العلمي تحقيق غاية أو هدف :تحديد هدف البحث بشكل واضح ودقيق هو عامل أساسي يساعد في تسهيل خطوات البحث العلمي وإجراءاته كذلك سرعة الانجاز .
  •  التعميم والتنبؤ : نتائج البحث يمكن الاستفادة منها في في معالجة مشكلة أنية بل قد تمتد إلى التنبؤ بالعديد من الظواهر والحالات قبل وقوعها
  

أهمية البحث العلمي

 

    إن الحاجة إلى الدراسات والبحوث و التعلم أضحت اليوم مهمة أكثر من أي وقت مضى ، فالعلم والعالم في سباق للوصول إلى اكبر قدر ممكن من المعرفة الدقيقة المستمدة من العلوم التي تكفل الرفاهية للإنسان، وتضمن له التفوق على غيره. وإذا كانت الدول المتقدمة تولي اهتماما كبيرا للبحث العلمي فذلك يرجع إلى أنها أدركت أن عظمة الأمم تكمن في قدرات أبنائها العلمية و الفكرية و السلوكية .والبحث العلمي ميدان خصب ودعامة أساسية لاقتصاد الدول وتطوراته، وبالتالي يحق ق الرفاهية ل شعوبها والمحافظة على مكانتها الدولية.  

 

وقد أصبحت منهجية البحث العلمي وأساليب القيام بها من الأمور المسلم بها في المؤسسات الأكاديمية و مراكز البحوث، بالإضافة إلى انتشار استخدامها في معالجة المشكلات التي تواجه المجتمع بصفة عامة، حيث لم يعد البحث العلمي قاصرا على ميادين العلوم الطبيعية وحدها.

  

البحث العلمي وأهميته في ميادين العلوم

 

   يعيش العالم اليوم في حالة سباق محموم لاكتساب أكبر قدر ممكن من المعرفة الدقيقة المستمدة من العلوم التي تقود إلى التقدم والرقي والازدهار، فالمعرفة العلمية-بلا شك- تمثل مفتاحا للنجاح والتطور نحو الأفضل ، حيث تعتبر المعرفة ضرورية للإنسان ، لأن معرفة الحقائق تساعده على فهم المسائل والقضايا التي تواجه في حياته العملية ، إذ بفضل المعلومات التي يحصل عليها الإنسان يستطيع أن يتعلم كيف يتخطى العقبات التي تحول دون بلوغه الأهداف المنشودة ويعرف كيف يسطر الاستراتيجيات التي تتيح له القدرة على تدارك الأخطاء واتخاذ إجراءات جديدة تمكنه من تحقيق أمانيه في الحياة ، وهو يستطيع غير ذلك أن يحقق ما يرغب فيه مستعينًا بذكائه ومعرفته للكشف على العديد من الظواهر التي يجهلها .

 

   ويحتل البحث العلمي في الوهن الراهن ، مكانًا بارزا في تقدم النهضة العلمية وتطورها، من خلال مساهمة الباحثين بإضافتهم المبتكرة في رصيد المعرفة الإنسانية، حيث تعتبر المؤسسات الأكاديمية هي المراكز الرئيسية لهذا النشاط العلمي الحيوي ، بما لها من وظيفة أساسية في تشجيع البحث العلمي وتنشيطه وإثارة الحوافز العلمية لدى الطالب والدارس حتى يتمكن من القيام بهذه المهمة على أكمل وجه. ونظرا لأن البحث العلمي يعد من أهم وأعقد أوجه النشاط الفكري، فإن الجامعات تبذل جهودا جبارة في تدريب الطلاب على إتقانه أثناء دراستهم الجامعية لتمكنهم من اكتساب مهارات بحثية تجعلهم قادرين على إضافة معرفة جديدة إلى رصيد الفكر الإنساني ، كما تعمل الجامعات على إظهار قدرة الطلاب في البحث العلمي عن طريق جمع وتقويم المعلومات وعرضها بطريقة علمية سليمة في إطار واضح المعالم، يبرهن على قدرة الطالب على إتباع الأساليب الصحيحة للبحث وإصدار الأحكام النقدية التي تكشف عن مستواه العلمي ونضجه الفكري التي تمثل الميزة الأساسية للدراسة الأكاديمية    .

  

أهمية البحث العلمي للطالب

 

   إن البحوث القصيرة التي يكتبها الطالب في المدرسة أنما الغاية منها تعويد الطالب على التنقيب عن الحقائق واكتشاف آفاقا جديدة من المعرفة و التعبير عن آراءه بحرية وصراحة. ويمكن تلخيص الأهداف الرئيسية لكتابة الأبحاث إلى جانب ما ذكر في :

 

١ -إثراء معلومات الطالب في مواضيع معينة .

 

٢ -الاعتماد على النفس في دراسة المشكلات وإصدار إحكام بشأنها .

 

٣ -إتباع الأساليب و القواعد العلمية المعتمدة في كتابة البحوث .

 

٤ -التعود على استخدام الوثائق و الكتب ومصادر المعلومات والربط بينهم للوصول إلى نتائج جديدة.

 

٥ -التعود على معالجة المواضيع بموضوعية ونزاهة ونظام في العمل .

 

٦ -التعود على القراءة وتحصين النفس ضد الجهل .

  

دوافع الباحث

 

لا بد من توافر مجموعة من الدوافع أو المحفزات التي تحث الباحث وتدفعه للقيام بالبحث ، من تلك الدوافع والمحفزات منها ما يلي :

 
  • حب الاستطلاع والرغبة في التعلم والاستزادة من المعرفة ، والحرص على كشف حقائق جديدة عن موضوع معين.
  •  الإيمان بدور البحث العلمي في حل المشكلات على أسس علمية سليمة .
  •  الرغبة في سد نقص في الإنتاج الفكري .
  •  الرغبة في إيجاد حل لمشكلة معينة في المجتمع .
  •  تلبية متطلبات الحصول على درجة علمية .
  •  إنجاز تكليف من قبل الإدارة .
  

أنواع البحوث العلمية  : 

للبحوث العلمية أنواع ، تختلف أحجامها وأهميتها بحسب الغرض الذي وضعت من اجله ومنها

  • بحث تطويري أو تنفيذي : يكلف به الطالب خلال فترة دراسته ويهدف إلى ترسيخ العلاقة بين الفكر والعمل التخصصي وهو لا يتجاوز (10) صفحات .
  • بحث التخرج : وهو شرط للحصول على مرتبة علمية سواء كانت بكالوريوس أو دبلوم وقد يطلق عليه مشروع البحث  وقد يصل الى (50) صفحة أو ما يقاربها .
  • بحوث الدبلوم العالي والماجستير : وهو أحد ركائز الحصول على المراتب العليا المتقدمة وأحد متطلبات الشهادة ولا تزيد صفحاته عن (200) صفحة في الدراسات الإنسانية و لا تتعدى (120) صفحة في الدراسات العلمية .
  • بحث الدكتوراه : وهو احد الركائز الحصول على المراتب العلمية المتقدمة ويسمى أطروحة ولا تزيد صفحاته عن (400) صفحة في الدراسات الإنسانية و لا تتعدى (200) في الدراسات العلمية .
---------------------------------------<!--[if !supportFootnotes]--><!--[endif]--> 

<!--[if !supportFootnotes]-->[1] - أبو طالب محمد سعيد : علم مناهج البحث ، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، ج1، بغداد ، 1990 ، ص23 

<!--[if !supportFootnotes]-->[2] - فاطمة عوض صابر وميرفت على خفاجة : أسس البحث العلمي ، كلية التربية الرياضية ، جامعة الإسكندرية ، مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية ، ط1 ،2002، ص 19 . 


العودة إلى الصفحة السابقة - المكتبة الرياضية -  www.sport.ta4a.us