Sport.Ta4a.Us المكتبة الرياضية > كرة الطائرة > ماهية رياضة الكرة الطائرة


ماهية رياضة الكرة الطائرة


25 مايو 2015. الكاتب : Tamer El-Dawoody

 

ماهية رياضة الكرة الطائرة

تعتبر لعبة الكرة الطائرة من أكثر الألعاب الجماعية التي تحقق فرص الممارسة والمنافسة والترويح، مما جذب إليها أنظار العالم من الأطفال والشباب وكبار السن من الجنسين وذلك لما تتميز به من إثارة ومهارات فنية ذات طابع مميز وخاص، ولقد نالت اهتمام الباحثين فحظيت بنصيب وافر من الأبحاث العلمية في المجال الرياضي بهدف تطوير القدرات البدنية والمهارية والخططية للاعبين للوصول بهم إلى أفضل المستويات.

 فمنذ ظهور الكرة الطائرة عام 1895 بأمريكا على يد (وليم مورجان) William Morgan المدير الرياضي لجامعة هوليوك وقد أطلق عليها اسم"مينونت mnonet " وكان وليم مورجان يعمل مع أحد رجال الأعمال الأمر الذي جعله يشعر بضرورة إدخال لعبة تناسب أعمارهم وتتناسب مع الجهد المبذول وفقا لقدراتهم الجسمانية والى جانب ذلك تعمل على الترويح عنهم في أوقات الفراغ ، ومن هذا الوقت بدء انتشار لعبة الكرة الطائرة في جميع الجامعات الأمريكية عن طريق جمعية الشبان المسيحية ثم بدء انتشارها في أوربا بعد نهاية الحرب العالمية الأولى وقد دخلت الكرة الطائرة مصر عن طريق مدارس الإرسالية الأمريكية عام 1935م  ثم انتشرت عن طريق جمعية الشبان  المسيحية وظلت لعبة الكرة الطائرة تحت أشراف اتحاد كرة السلة حتى تكون أول اتحاد خاص بها في  عام 1954م وحتى ذلك الحين أخذت تخطو بخطوات سريعة نحو التقدم  والتطور السريع.

       دخلت الكرة الطائرة الألعاب الأولمبية عام 1964م في دورة طوكيو ، وكانت اللعبة الجماعية الوحيدة التي دخلت الأولمبياد للمشاركة على مستوى الجنسين " رجال ، سيدات" فتنافست الدول في إعداد فرقها القومية لنيل شرف تمثيل دولهم والحصول على الميدالية الذهبية وسيادة العالم في هذه اللعبة سواء للرجال أو للسيدات ولقد تجسد هذا التنافس في ابتكار العديد من المهارات وتطويرها، وكذلك في وضع الخطط وطرق اللعب الهجومية والدفاعية وأيضا في استخدام طرق وأساليب التدريب الحديثة.

       وتحتل الكرة الطائرة مكانا مرموقاً في الأنشطة التنافسية الرياضية في مختلف المجالات كرياضة المستويات العالية، وأيضاً في مجال الترويح وشغل أوقات الفراغ، وذلك لمميزاتها العديدة مثل عدم الاحتكاك بين الفريقين ومناسبتها للمراحل السنية المختلفة ومناسبتها للأفراد من الجنسين وذلك لتوافر إمكانياتها المادية وصغر مساحة الملعب وسهولة ممارستها في الصالات الداخلية والملاعب الخارجية.

        ولقد شهدت السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً في فنون اللعبة سواء كان ذلك فيما يتعلق بالمهارات الهجومية والدفاعية، كما استخدمت تركيبات حديثة ومتنوعة استغلها اللاعبون المهاجمون بإتقان مما أدى إلى الارتفاع بمستوى الأداء والمنافسة.

        ولقد ظهر هذا جليا في الدورات الأولمبية الحديثة فمثلا في دورة سول 1988 ظهر الضرب الساحق من المنطقة الخلفية وإتقان الإرسال الساحق على يد الأمريكان والمدرسة الأوربية، كما ظهر في دورة برشلونة 1992م العديد من تشكيلات استقبال الإرسال فخلال السنوات القليلة الماضية تقدم مستوى لعبة الكرة الطائرة في المجال الأولمبي والعالمي نتيجة لنظم التطور المتكامل في التدريب وتطوير قدرات اللاعب لأفضل مستوى اعتمادا على الطرق والوسائل العلمية الحديثة للقياس والتقويم.

        وأن كل تطور في الناحية الهجومية يقابله بالتبعية محاولات لإيقاف الهجوم بنواحي وتشكيلات دفاعية، والكرة الطائرة من الألعاب الجماعية التي يرتبط فيها الهجوم بالدفاع  ارتباطا وثيقا، ولا يمكن الفصل بينهما، لأن هذا الارتباط يجعل المباراة أكثر متعة وإثارة وتشويق وأشد فاعلية وذلك بفضل التعديلات المستمرة في قانون اللعبة لتحقيق التوازن بين الهجوم والدفاع.  

كما تعد لعبة الكرة الطائرة من أقل الألعاب الجماعية تكلفة من الناحية المادية وهذه الناحية لها اعتبارها في انتشار لعبة الكرة الطائرة فأدوات اللعبة تنحصر في شبكة وقائمين وكرة ومساحة صغيرة من الأرض مما يسهل مزاولتها في أي مكان ويمكن أن تلعب الكرة الطائرة في أي فصل من فصول السنة وتلعب كذلك في الهواء الطلق أو في الصالات المغلقة نهارا أو ليلا تحت الأضواء.

كما تتميز لعبة الكرة الطائرة بعدم وجود الاحتكاك الجسماني بين لاعبي الفريقين المتنافسين بعكس ما هو موجود في اغلب الألعاب الجماعية الأخرى كذلك تعمل ممارسة لعبة الكرة الطائرة على رفع مستوى اللياقة البدنية العامة للأفراد فهي تنمى بصورة غير مباشرة بعض عناصر اللياقة البدنية العامة مثل القوة - السرعة – القدرة ( قوة  ×  سرعة ) - سرعة رد الفعل - المرونة - الرشاقة - التحمل.

وتعد لعبة الكرة الطائرة من الألعاب المناسبة لكل سن فيمارسها الأفراد بقدر ما يستطيع كل منهم أن يبذل من جهد بل حتى الأفراد الذين لم يسبق لهم لعبهـا يجدون متعة في لعبها  أول مرة.

ولعبة الكرة الطائرة من الألعاب التي يمكن أن يمارســــها الجنسين رجال  ونساء وكذلك يمكن  اختلاط الجنسين عند ممارستها لتصبح بذلك وسيلة اجتماعية ممتعة من وسائل استثمار وقت الفراغ.

 وتتميز لعبة الكرة الطائرة بأنها تناسب كل من تقدمت بهم السن ممن مارسوا الألعاب الأخرى حيث يجدون في مزاولتها نشاطا يتناسب مع قدراتهم البدنية المحددة وهذا الهدف هو الذي أنشأت لعبة الكرة الطائرة أساسا من اجل تحقيقه في الولايات المتحدة الأمريكية وتعد هذه هي بعض العوامل التي أدت إلى سرعة انتشار لعبة الكرة الطائرة في العالم كلعبة جماعية وترويحية.

        أما بالنسبة للمستويات الرياضية العالية فنجد أن لعبة الكرة الطائرة تحتاج إلى مستوى عالي من اللياقة البدنية فعلى الرغم من أن ملعب الكرة الطائرة يعد اصغر ملعب للعبة جماعية وذلك بحساب عدد الأمتار التي تخص كل لاعب في الملعب فنجد أنها تساوى 13,5 متر مربع وهذه المساحة نسبيا إلى الألعاب الأخرى تعد صغيرة فمثلا المساحة التي يلعب فيها لاعب كرة القدم 280 مترا مربعا. إلا انه إذا تأملنا التحركات الخاصة بلاعبي الكرة الطائرة والجهد الذي يبذله اللاعبون نجد أن اللاعب يتحرك في الملعب سواء كانت الكرة في ملعبه أو ملعب الفريق المنافس وسواء كان الفريق في حالة دفاع أو في حالة هجوم وجميع المهارات والتحركات الخاصة في مباريات الكرة الطائرة تكون من الوضع الثابت أو المتحرك بالإضافة إلى  الحركات العكسية العنيفة الناتجة من لمس الكرة لحائط الصد أو الدفاع ضد الضربات الساحقة القوية والسريعة .

        وكذلك مطلوب من اللاعب وهو في الهواء أن يحرك يديه وراء الكرة ليضربها بقوة من أعلى الحافة العليا للشبكة التي يبلغ ارتفاعها 243 سم هذا بالإضافة إلى ارتفاع حائط الصد الذي يصل إلى 50  سم تقريبا فوق الحافة العليا للشبكة ، وعلى اللاعب أن يتفادى هذا الحائط مع ملاحظة بعد الكرة عن الشبكة وأماكن اللاعبين المنافسين وتشكيل الدفاع في الملعب المقابل ،كل هذا يتطلب من اللاعب المقدرة على الوثب والتوازن والتوافق العضلي العصبي بالإضافة  إلى التوقيت السليم للحركة وهذا بجانب عناصر اللياقة البدنية الأخرى.

 


العودة إلى الصفحة السابقة - المكتبة الرياضية -  www.sport.ta4a.us