Sport.Ta4a.Us المكتبة الرياضية > البحث العلمى > تشخيص ومعالجة بعض الأخطاء الإحصائية في بحوث التربية الرياضية


تشخيص ومعالجة بعض الأخطاء الإحصائية في بحوث التربية الرياضية


4 نوفمبر 2012. الكاتب : Tamer El-Dawoody

تشخيص ومعالجة بعض الأخطاء الإحصائية في بحوث التربية الرياضية

إعداد: د. زهرة شهاب احمد

مكان العمل : كلية التربية الرياضية / جامعة بغداد


ذكر الله تعالى في كتابه الحكيم في قوله تعالى:

بسم الله الرحمن الرحيم
 
(ليعلم أن قد ابلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم واحصى كل شيء عدداً ) {الجن/28} صدق الله العظيم
 


 

حيث جاءت مفردة الإحصاء في هذه الآية وآيات أخرى كثيرة ، ومن هنا اشاور علماء اللغة بأن الإحصاء هو الإلمام بكل المفردات التي يشملها المجتمع الذي يريد دراسته ومعرفة كل مفردة في هذا المجتمع معرفة دقيقة ومحددة بالاعداد . بحيث أصبح الاحصاء علماً من العلوم التطبيقية التي يستخدمها الانسان من خلال اساليب احصائية لتحليل الظواهر الطبيعية والاجتماعية والنفسية والتربوية والرياضية والعلوم الطبيعية الاخرى.

كوننا من المهتمين في مجال الاحصاء واحد المختصين في تدريس مادة الاحصاء الرياضي الذي يعنى بدراسة وتحليل الظواهر الاحصائية من خلال القوانين الاحصائية الرياضية لإيجاد حلول وتفسير نتائج المتغيرات التي يحصل عليها الباحث لنتائج التحليل الاحصائي وهناك اساليب احصائية كثيرة تشير كل واحدة منها الى قوانين إحصائية تتلائم وطبيعة المشكلة المراد حلها من خلال تحقيق الفرضيات البحثية . وقد ارتأينا في هده المحاضرة تشخيص ومعالجة الاخطاء الاحصائية في بحوث التربية الرياضية .

المشكلة : الاساليب الاحصائية الغير صحيحة في بحوث التربية الرياضية هناك تصميم إحصائية التي تشمل تصاميم الاحصاء الوصفي والاستدلالي والتي تتضمن وسائل إحصائية التي من خلالها يتمكن الباحثين من تحقيق فروض بحثهم بدقة حيث يتوصلون الى نتائج صحيحة تؤدي الى حل المشكلة المراد حلها احصائياً.

ومن خلال خبراتنا في هذا المجال التي اكتسبناها في محاضرات والدورات التطويرية ولتقويمنا العديد من الرسائل والاطاريح وجدنا أغلب باحثين التربية الرياضية يستخدمون تصاميم إحصائية ووسائل احصائية غير ملائمة مما جعلنا نلتفت الى تشخيص ومعالجة الاخطاء الاحصائية و كيفية استخدام الاساليب الصحيحة التي تلائم مشاكل واهداف البحوث في هذه المحاضرة وعرضها لإيجاد ووضع الحلول الصحيحة لهذه الاخطاء وتجنب تكرارها للوصول الى ان تكون بحوث التربية الرياضية خالية من الاخطاء الاحصائية مما يسهل عمل الباحثين لمعرفتهم الاساليب الاحصائية التي يجب إتخاذها بما يتلائم وطبيعة المشاكل المراد حلها وبذلك نكون قد ساهمنا في رسم طرق صحيحة لابد من إتباعها لاظهار نتائج البحوث كما مخطط لها.

ماهي أسباب استخدام الاساليب الاحصائية الغير صحيحة في بحوث التربية الرياضية.( التشخيص)

1-يتم إجراء التحليل الاحصائي من قبل اشخاص ليست مختصين بمادة الاحصاء الرياضي، هذا سبب جداً مهم لان فلسفة الاحصاء الرياضي لها مفهوم واسع تحتاج مختصين لمعرفتهم كيفية استخدام الطرق الاحصائية او الاساليب الاحصائية لحل المشكلة المراد حلها في المجال الرياضي.

2-عدم التركيزعلى فحص البيانات قبل التحليل الاحصائي واستخدام الاحصاء المعلمي بدون معرفة الشروط او الافتراضات الواجب توفرها للاستخدام الاحصاء المعلمي.

3-استخدام مصطلحات احصائية في الفروض وتطبيق وسائل احصائية غير ملائمة ولاتخدم الفروض البحثية لعينة البحث.

4- عند تطبيق معادلة الانحدار الخطي لغرض ايجاد القيم التنبئية نجد ان الباحث يتوصل ويستعرض معادلات تنبئية فقط.

5- خطأ مقارنة الدرجة الجدولية بالدرجة المحسوبة باستخدام الحقيبة الاحصائية للعلوم الاجتماعية SPSS.

6- استخدام الثقل العلمي للقياسات الجسمية.

7- عدم استخدام الطرق الصحيحة للاستخراج الثقل العلمي في الاختبارات والقياسات المدروسة.

8- الاستخدام الخطأ لعينة البناء والتقنين.

9- الاستخدام الخطأ للتجانس في العينات الغير صحيحة.

معالجة الاخطاء الاحصائية الغير صحية في بحوث التربية الرياضية .

-عند اجراء التحليل الاحصائي من قبل الباحثين في مجال التربية الرياضية يجب الاعتماد والاستعانة على ذوي الاختصاص بمادة الاحصاء الرياضي وذلك لمعرفتهم بكيفية اختيار التصاميم الاحصائية وانواع الاحصاء والقوانين الملائمة للاهداف وفروض البحث.

-على العاملين في مجال التحليل الاحصائي الاخذ بعين الاعتبار فحص جميع متغيرات البحث كخطوة اولى وذلك للتعرف على نوع الأحصاء الملائم لطبيعة نتائج متغيرات البحث وهذا مايجعلنا معرفة نوع الاحصاء الملائم ان كان معلمي او لا معلمي لان :

-الاحصاء المعلمي: هو مجموعة من الطرق التي تتطلب تحقيق افتراضات(شروط) محددة حول المجتمع الذي تسحب منه العينة.

-اما الاحصاء اللامعلمي : هو مجموعة من (الطرق البديلة) التي تستخدم في مجالات عدم تحقيق الافتراضات (الشروط) حول المجتمع الذي تسحب منه، العينة او في حالة البيانات الاسمية والرتيبة وصغرعدد العينة.

لذا فالشروط الواجب اتباعها للاحصاء المعلمي هي:

اولاً: التوزيع الطبيعي:

يمكن اعتبار التوزيع ان يكون طبيعياً بصورة تقريبية عندما يكون حجم العينة (30) فما فوق. مثلاً في اختبار (t) فأن عدد العينة اذ كانت اقل من (30) فأن شرط الاعتدالية اختل بذلك لابد الانتقال الى الاحصاء البديل (اللامعلمي)، ولكن لانتفق مع هذا الشرط حيث لايعني بالضرورة فقدان هذا الشرط لو قل عدد العينة عن (30) حيث يتساهل البعض مع هذا الشرط في حدود (20ـ19) فرداً ولكن نلاحظ التشدد لو بلغ عدد العينة اقل من 15فرداً وهناك اراء متعددة حول شروط التوزيع الطبيعي فالبعض يقول ان التوزيع الطبيعي للمجتمع وليس للعينة.

ويمكن القول ان هذا الشرط لايكون عائقاً يسيراً امام استخدام الاساليب المعلمية اذ تجاوزناه بأحدى الطرائق الاحصائية مثلاً ( معامل الالتواء أو مربع كاي أو سمير نوف ـ كولموجروف) او عن طريق رسم البيانات على منحنى كاوس. وهذا ممكن استخدامها من خلال البرامج الاحصائية.

ثانياً: الاستقلالية :مفهوم الاستقلالية في مقابل مفهوم الارتباط

اي يعني تباين في المتغير الاول يرافقه تباين في المتغير الثاني اي ان العلاقة ضعيفة بين المتغيريين اي ان الاختيار للعينة عشوائياً.

ملاحظة مهمة: هذا الشرط لايتوفر في حالة اجراء اختبار قبلي وبعدي لنفس العينة اي الاختيارات للعينة غير المستقلة لانه على عينه واحدة وليست عينتين ،اي ان شرط الاستقلالية مستغنى عنه .اما في الاختبارات لعينتين مستقلتين عشوائيتين من مجتمعين مختلفين او عينتين من مجتمع واحد مع صدق الاختيار العشوائي لافراد المجموعتين. ولابد ان نشير ان اغلب دراسات التربية الرياضية تتوفر فيها هدا الشرط لاستخدام العينات العشوائية .

ثالثاً: تجانس التباين :

ممكن ملاحظة هذا الشرط في برنامج spss مثلاً في اختبار (ت) للعينات المستقلة يوجد حقل خاص به هو (f) اي لمعرفة التباين بين المتغيرين.ويقصد بتجانس التباين للعينتين هو الفرق بين تباين العينتين ويقاس بقسمة التباين الاكبر على التباين الاصغر.

و ممكن التعامل مع هذا الشرط بعدة وجوه:

1-اذا كانت العينتين متساويتين في عدد افرادهما اي ن1=ن2 وهنا اتفق الاحصائيون بانه يمكن مخالفة هدا الشرط واهماله في حالة تساوي عدد العينتين لان الانحراف المعياري يعتمد بنسبه كبيره على عدد العينة لان قانونه يحوي على قيمة( ن)في المقام وبتساوي قيم( ن)تتقارب قيم الانحرافات ، اما اذا كان عدد العينتين غير متساوي هنا ملاحظة احتمالات.1 ـ اذا كانت العينة كبيرة منتمية لمجتمع ذو تباين كبير والعينة صغيرة منتمية لمجتمع ذو تباين صغير هنا يمكن اغفال هذا الشرط .

2- ان تكون العينة كبيرة منتمية لمجتمع ذو تباين قليل والعينة صغيرة منتمية الى مجتمع ذو تباين كبير هنا تكمن المشكلة وتكون في حالتين.

أ- اذ قبلت الفرضية الصفرية: يكون الباحث في أمان اي لايوجد خطأ.

ب - اذا قبلت الفرضية البديلة: اي ان الفرق معنوي وهنا نتوقف اذ يشير الاحصائيون ان شرط التباين هو من اهم الشروط الثلاثة التي تم ذكرها ومع ذلك يمكن اغفال هذا الشرط بمايلي .

_ تطبيق اختبار Welch الدي يعدل درجات الحرية حسب معادلة احصائية.

اذ ومن خلال هذه المعادلة يتم استخراج درجة حرية معدلة غيردرجة الحرية الطبيعية وباسخراجها يتم استخراج القيمة الجدولية ليتم مقارنتها بالقيمة المحسوبية لأختبار (ت)المستخرجة من المعادلة التالية() يمكن رفض او قبول الفرضية الصفريه وفي حالة قبول البديلة هنا لابد من اللجوء الى الاحصاء اللامعلمي.... وعليه لابد اجراء التأكيد من نوع الاحصاء المستخدم قبل تطبيق القوانيين وهل الشروط التي تم ذكرها متوفرة ام لا وحسب ماذكره.

-على الباحثين ايضاً قبل اختيار نوع الاحصاء التأكيد من فحص البيانات وذلك من خلال عدة وسائل منها :

1-معامل الالتواء ـ 2_sـk ( سميرنوف ـ كولموجرون)

2-معامل الاختلاف

3-رسم المتغرات بأشكال بيانية على منحنى توزيع كاوس(hstogrom)

4-مربع كاي.

وذلك للكشف عن اعتدالية التوزيع الطبيعي.

-لكل مصطلح احصائي له معادلة احصائية ملائمة تعنى بايجاد الحل لهذا المصطلح بدقة مثلاً مصطلح العلاقة الإحصائية يحل هذا المصطلح بنوع معين تحدده طبيعة العلاقات المراد حلها . مثل بالمعادلات الارتباطية (معامل الارتباط البسيط او الرتب.... الخ)، وكذلك مصطلح الفروق الاحصائية ايضاً يحل هذا المصطلح بنوع معين تحدده طبيعة هذه الفروق عن طريق معادلات (f_ test_ test t_... الخ) وكذلك عند ايجاد النسب المئوية لمتغيرات معينة هناك حل لهذا المصطلح بنوع معين تحدده طبيعة هذه النسب كأن تكون النسبة المئوية، الأهمية النسبية ...).

لذا يتوجب على الباحثين عند اختيار المصطلح الاحصائي عليهم ان يختاروا المعادلة الاحصائية الملائمة التي يتوصلو من خلالها على قيم تعكس طبيعة هذا المصطلح وليس من خلال استخدام معادلة إحصائية لاتعكس طبيعة الفروض المراد حلها ، وهذا خطأ اصبح شائعاً من خلال استخدام البرنامج الاحصائي SPSSوذلك لتحديد معادلة في هذه الحقيبة لاتعطي نتائج دقيقة ولاقيم حقيقية تعكس الفرض الذي حددها الباحث احصائياً في متن البحث.

-هناك خطأ شائع اخر هو استخدام معادلة(الانحدار الخطي البسيط او المتعدد) للايجاد(المعادلات التنبئية) فقط ولكن لم يتوصل الباحثين الى قيم هذه المعادلات التي نستدل من خلالها الى طبيعة العلاقة من هذه القيم التي يمكن ان نتنبأ بها من خلال طرفي المعادلة والحكم عليها وليس الاعتماد فقط على الصيغة الرياضية الاحصائية التي تكون خالية من القيمة النهائية للمعادلة وبهذا كيف سنستدل او نعتمد على هذه المعادلة الخالية من القيمة للتنبؤ بها مستقبلاً .

-عندما يتم تصميم او تعديل او بناء بطارية اختبار من قبل الباحثين يتم تقنينها وفق الشروط الصحيحة ولكن الخطا الذي لابد من الاشارة اليه وهو عدم ايجاد او تحديد معيار واحد للبطارية ككل التي من خلالها يتم التعرف على المستوى الحقيقي للاعب . وانما يلجا الباحثون الى وضع معايير لكل الاختبارات التي تتضمنها البطارية وبذلك تصبح البطارية عبارة عن مجموعة اختبارات وهده من الاخطاء الشائعة في بحوث التربية الرياضية والتي لاتعتمد عليها لانها لاتمثل المعيار الحقيقي للبطارية .

- هناك خطا شائع آخر . عند استخدام الحقيبة الاحصائية للعلوم الاجتماعية SPSSيتم مقارنة " الدرجة المحسوبة " للمتغيرات كاختبار ( . . R. F.T ) مع الدرجة الجدولية الماخذوة من الدرجات الحرجة الماخوذة من الكتب . نجد هذه الاجراء خاطئ لان في الحقيقة الاحصائية SPSS لكل اختبار درجة جدولية خاص به.

نستدل عليه من خلال حقل (SIG) اي الدلالة المعنوية لذا على الباحثين استخدام هذا الاجراء في المقارنة .

-القياسات الجسمية: في أغلب بحوث التربية الرياضية نجد ان الباحثين يستخرجون الثقل العلمي الصدق، الثبات، الموضوعية، القدرة التمييزية، معامل الصعوبة او السهولة) للقياسات الجسمية. واجراء التحليل الاحصائي لها، هذا الاجراء خاطئ لان دور المختبر في القياسات الجسمية سلبي ووحدات القياس ثابتة لذا على الباحثين ان لايستخرون الثقل العلمي للقياسات الجسمية.

-الثقل العلمي: متى يتم استخراج الثقل العلمي ، وجدنا في العديد من البحوث والرسائل والاطاريح، ان الباحثين يستخرجون الثقل العلمي لنتائج متغيرات البحث، لكن السؤال متى يتم استخدام هذا الاجراء. الجواب

يتم استخراج الثقل العلمي في الحالات التالية : (في البناء او التصميم، او التعديل، او التعريب ) وليست في اختبارات مقننة ومطبقة على عينة مشابهة لعينة البحث.

-عينات البناء والتفنين : وجدنا الاعداد في المجال البشري المستخدم في بعض عينات البناء والتفنين هي اعداد قليلة ولايعتمد عليها في المعالجات الاحصائية لان جميع المصادر التربوية تؤكد على ان عدد عينة البناء مالايقل عن 400 فرد ولكن يبقى تحديد العينة حسب نوع الظاهرة المدروسة خصوصا اذا كانت حركية ممكن ان تقل هذه النسبة اما عينة التفنين فتكون اكبر من عينة البناء . اما في بعض بحوث التربية الرياضية نجد العكس حين قلت عدد العينة هذا مما يجعل النتائج غير دقيقة .

-متى يتم اجراء تجانس عينة البحث : وجدنا في العديد من البحوث يتم اجراء التجانس لمتغيرات ليست متغيرات البحث المدروسة مثلا ( الطول , الوزن , العمر ) هذا الاجراء غير صحيح بل يتم استخراج التجانس لكل متغيرات عينة البحث المدروسة وبوسائل احصائية خاصة مثلا ( معامل الالتواء – كاي سكوير –S-K )

-كذلك يذكر الباحثون يتم اختيار عينة البحث بالطريقة العمدية ثم نجده اجرى عملية التجانس للوزن والطول والعمر وأبعد المتغيرات الاخرى . سؤال هل العينة العمدية متجانسة ؟ الجواب :كلا لذا على الباحث ان لايجري التجانس للعينة العمدية لان نتائج البحث تعمم على العينة وليست للمجتمع .



العودة إلى الصفحة السابقة - المكتبة الرياضية -  www.sport.ta4a.us